السيد جعفر مرتضى العاملي
265
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
لكن في الحلبية وغيرها : فوجدته يغتسل من جفنة فيها أثر العجين ، وفاطمة ابنته تستره بثوب ، فسلمت عليه ، فقال : من هذه ؟ ! إلى أن قال : وفي الرواية الأولى : فلما اغتسل أخذ ثوبه وتوشح به ، ثم صلى ثماني ركعات من الضحى . ثم أقبل علي ، فقال : مرحباً يا أم هاني ، ما جاء بك ؟ ! . فأخبرته الحديث . فقال : « أجرنا من أجرت الخ . . » ( 1 ) . ونقول : هل تدل ملاحقة علي « عليه السلام » لهذين الرجلين على أن قتالاً كان يجري يوم الفتح ، وتكون مكة قد فتحت بالسيف ، وتحت وطأة القتال ؟ ! . . وكيف نوفق بين هذا وبين قولهم : إنه « صلى الله عليه وآله » أعلن بالأمان لأهل مكة ، وعين لهم مواضع للتواجد فيها ، ومنها المسجد ، ودار أبي سفيان ، وراية أبي رويحة ، ومن دخل داره ، وأغلق بابه إلخ . . ويمكن أن يجاب : أولاً : إن عدم لجوء ذينك الرجلين إلى مواضع الأمان التي حددها لهم
--> ( 1 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 93 و ( ط دار المعرفة ) ج 3 ص 41 وتاريخ الخميس ج 2 ص 84 وراجع : شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 10 ص 78 والبداية والنهاية ج 4 ص 343 والسيرة النبوية لابن هشام ج 4 ص 869 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 568 .